باءت جميع محاولات سرقة قبر النبي محمد عليه الصلاة والسلام من الحجرة الشريفة (باءت جميعها) بالفشل، ولعل أبرز هذه المحاولات هي التي حدثت خلال القرن الخامس الهجري، وكانت على يد حاكم مصر منصور ابن نزار الإسماعيلي، الذي أمر أحد جنوده ويدعى أبو الفتوح بنقل قبر النبي عليه الصلاة والسلام من المدينة إلى مصر. وفي طريقه إلى الحجاز ، هبت ريح عاتية كادت أن تزلزل الأرض بقوتها، وهو ما دفع “أبو الفتوح” إلى أن يرجع إلى مصر تائبا. أما المحاولة الثانية، فكانت بأمر أيضا من الحاكم العبيدى، حيث قام بإرسال بعض من رجاله، فسكنوا بدار قرب المسجد النبوي، وخلال محاولتهم حفر الأرض للوصول إلى القبر، تم ضبطهم من قبل بعض الناس، فقتلوهم. المحاولة الثالثة، فقد نفذها مغربيان سنة 557 هـ في عهد السلطان نور الدين زنكي وبتخطيط من بعض ملوك المسيحيين. وحسب ما ذكرته بعض الروايات التاريخية فإن السلطان نور الدين زنكي رأى في المنام النبي محمد يخبره بأمر الرجلين، فانكشف أمرهما، إذ ضبطهما وهما بصدد حفر سرداب يصل إلى الحجرة، فأمر بقتلهما. أما محاولة السرقة الرابعة، فكان أبطالها عدد من الروم من مسيحيي الشام خلال سنة 578 هـ، وقد وصلوا البحر الأحمر، وكانوا في طريقهم إلى المدينة المنورة لإخراج جسد النبي محمد من القبر، إلا أنهم قتلوا على يد قوم من مصر. المحاولة الخامسة جرت أطوارها خلال منتصف القرن السابع الهجري، عندما قدم 40 رجلاً من حلب من سوريا مبالغ مالية ضخمة لأمير المدينة المنورة لتمكينهم من دخول الحجرة النبوية، فلما اقتربوا منها ابتلعتهم الأرض. جدير ذكره أن الحجرة الشريفة تقع شرق المسجد النبوي الشريف، وكان يفتح بابها على الروضة الشريفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطى رأسه لعائشة رضي الله عنها تسرحه، وهو معتكف بالمسجد.

navright
 
منوعات حول العالم © جميع الحقوق محفوظة | a href='' rel='nofollow' target='_blank'/>